Loading...
error_text
پایگاه اطلاع رسانی دفتر حضرت آیت الله العظمی صانعی :: کتابخانه عربی
اندازه قلم
۱  ۲  ۳ 
بارگزاری مجدد   
پایگاه اطلاع رسانی دفتر حضرت آیت الله العظمی صانعی :: المراد من قولهم : أكثر النفاس عشرة

المراد من قولهم : أكثر النفاس عشرة

والظاهر أنّ المراد من قولهم : أكثر النفاس أو أقصاه عشرة ، إمكان العشرة ونفي الزيادة عليها مع استمرار الدم ، ومقتضى ذلك أنّ ما تراه المرأة بعد العشرة لا يمكن أن يكون نفاساً ، بل هو استحاضة تعمل معها ما تعمله المستحاضة ، بخلاف ما تراه في العشرة ، فإنّه لا يمتنع كونه نفاساً ، سواء وجب الحكم به شرعاً أو لم يجب . وهذا لا ينافي إطلاق رجوع ذات العادة في الحيض إلى عادتها على ما صرّح به الأصحاب ، ونطقت به الأخبار المعتمدة[1] ؛ فإنّ الإمكان لا ينافي الحكم بالعدم شرعاً ، نظراً إلى أمارة ظنيّة معتبرة في الشرع ، وإنّما ينافي الجزم بالعدم ، والحكم برجوع ذات العادة إلى عادتها ليس كذلك ، كيف وقد تضمّنت الأخبار أنّ ذات العادة تستظهر بيوم أو يومين[2] ، أو إلى تمام العشرة[3] ، ولو لا الاحتمال لامتنع ذلك ، وكان كالاستظهار بعد العشرة . وهذا نظير ما قالوه في الحيض أنّ أكثره عشرة ، والمراد منه أنّ العشرة أقصى ما يمكن أن يكون حيضاً ، لا أ نّها بتمامها حيض ؛ فإنّهم حكموا هناك برجوع ذات العادة إلى عادتها ، والمبتدئة والمضطربة إلى التمييز والنساء والروايات ، وذلك لا ينطبق على العشرة غالباً . وإذا كان المراد من قولهم : «أكثر الحيض عشرة» هذا المعنى ، كان ذلك هو المراد من قولهم : «أكثر النفاس عشرة» أيضاً ؛ فإنّهم قالوا : « أكثر النفاس أكثر الحيض » ، وظاهره أنّ الحكم في النفاس على نحو الحكم في الحيض .

والمستفاد من كلام بعض الأصحاب[4] أنّ المراد من قولهم «أكثر النفاس عشرة» أنّ العشرة بتمامها نفاس مع استمرار الدم .

ويتوجّه عليه مضافاً إلى ما عرفت من أنّ الظاهر من هذا الكلام ومن قولهم «أكثر النفاس أكثر الحيض» إرادة الإمكان دون التحقّق : أنّ الأصحاب استندوا في القول بأنّ أكثر النفاس عشرة أيّام إلى تساوي الحيض والنفاس في الأحكام ، وأنّ النفاس حيض في المعنى ، وإلى النصوص المستفيضة المتضمّنة لرجوع ذات العادة في الحيض إلى عادتها[5] ، وهذا إنّما يصحّ أن لو كان المراد من قولهم «أكثر النفاس عشرة» إمكان أن يكون النفاس عشرة ، كما ذكرناه ؛ إذ لو كان المراد منه أنّ العشرة بتمامها نفاس قطعاً لم يستقم الاستناد إلى شيء من ذلك ، بل كان الدلالة على نقيض المدّعى أشبه .

--------------------------------------------------------------------------------

[1]. راجع : وسائل الشيعة 2 : 382 ، كتاب الطهارة ، أبواب النفاس ، الباب 3 .

[2]. انظر : وسائل الشيعة 2 : 383 ـ 387 ، كتاب الطهارة ، أبواب النفاس ، الباب 3 ، الحديث 2 و 10 و 15 .

[3]. انظر : وسائل الشيعة 2 : 383 ، كتاب الطهارة ، أبواب النفاس ، الباب 3 ، الحديث 3 .

[4]. كالعلاّمة في مختلف الشيعة 1 : 216 ، المسألة 157 ، والشهيد في ذكرى الشيعة 1 : 262 . ويستظهر المصنّف ذلك من كلام الشيخ في النهاية والمبسوط في الصفحة الآتية .

[5]. راجع : وسائل الشيعة 2 : 382 ، كتاب الطهارة ، أبواب النفاس ، الباب 3 .

عنوان بعدیعنوان قبلی




کلیه حقوق این اثر متعلق به پایگاه اطلاع رسانی دفتر حضرت آیت الله العظمی صانعی می باشد.
منبع: http://saanei.org