Loading...
error_text
موقع مكتب سماحة آية الله العظمى الشيخ الصانعي مُدّ ظِلّه العالي :: مكتبة عامة
حجم الحرف
۱  ۲  ۳ 
التحميل المجدد   
موقع مكتب سماحة آية الله العظمى الشيخ الصانعي مُدّ ظِلّه العالي :: معنى المسابقة

معنى المسابقة تشتق «المسابقة» من جذر «سبق» ويعنى التقدّم على الغير(1)، كما تختزن الكلمة مفهوم التقدّم والمنافسة في الأشياء جميعها(2)، وقد استخدمت مادة «سبق» في القرآن الكريم بهذا
المعنى، وكذا مشتقاتها; فنحن نقرأ في سورة يوسف الآية التالية: (إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَاعِنَا)(يوسف: 17)، وفي آية أخرى من السورة عينها جاء: (وَاسْتَبَقَا الْبَابَ)(يوسف: 25)، وفي سورة يس جاء: (فَاسْتبَقُوا الصِّرَاطَ)(يس: 66).

جاء في لسان العرب نقلاً عن الأزهري مانصّه: «جاء الاستباق في كتاب الله تعالى بثلاثة معاني مختلفة: أحدها قوله عزوجل: (إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبقُ)، قال المفسرون: معناه ننتضل في الرمي، وقوله عزوجل: (وَاسْتَبَقَا الْبَابَ)، معناه ابتدرا الباب، يجتهد كل واحد منهما أن يسبق صاحبه... والمعنى الثالث في قوله تعالى: (وَلَوْ نَشَاءُ لَطَمَسْنَا عَلَى أَعْيُنِهِمْ فَاسْتبَقُوا الصِّرَاطَ فَأَنَّى يُبْصِرُونَ)، معناه فجازوا الصراط وخلفوه، وهذا الاستباق في هذه الآية من واحد، والوجهان الأولان من اثنين»(3).

نعم، نحن نقرأ في سورة البقرة: (فَاسْتَبقُوا الْخَيْرَاتِ) (البقرة: 148) وهو يعني السرعة.

ومن سائر الاستعمالات القرآنية للكلمة وجذرها، قولُه تعالى: (فَالسَّابقَاتِ سَبْقاً)(النازعات: 4)، وقوله: (لَوْلاَ كِتَابٌ مِنَ اللّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيَما أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ)(الأنفال: 68)،
وقوله: (وَالسَّابقُونَ السَّابقُونَ * أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ)(الواقعة: 10 ـ 11).

كما أن استعمال هذه المفردة بهذا المعنى والمفهوم قد جاء كثيراً في الروايات، وسوف نبحثها لاحقاً إن شاء الله تعالى.

أما على مستوى الاصطلاح الفقهي، فتطلق كلمة «السَّبْق» على العقد الذي يُتفق عليه لإجراء مسابقة وغلبة لطرف على طرف في موارد معيّنة من قبل الشارع، في مقابل شيء ما يُعطى للفائز في هذه المسابقات مع حفظ تمام الشروط والأجزاء.

وبشكل عام، فقد قسّم فقهاء كبار مثل المغفور له الشيخ مرتضى الأنصاري(رحمه الله)(4)، وتبعه السيد أحمد الخوانساري(5)، والسيد أبو القاسم الخوئي(6)

.. قسّموا تمام أنواع المسابقات وألوانها إلى أربعة أقسام، وقد بحثوا في الحكم الفقهي لها طبقاً لهذا التقسيم، وهذه الأقسام هي:


1 ـ اللعب والمسابقة بالآلات القمارية مع العوض والمقامرة والرهان.

2 ـ اللعب والمسابقة بالآلات القمارية بدون عوض ومقامرة ورهان.

3 ـ اللعب والمسابقة بغير الآلات القمارية مع العوض والمقامرة والرهان.

4 ـ اللعب والمسابقة بغير الآلات القمارية دون عوض ومقامرة ورهان، أي مطلق المغالبة والمسابقة.
__________________________________________
(1) فرهنك معين 2: 1818.
(2) ابن منظور، لسان العرب 10: 151.
(3) المصدر نفسه 10: 152.
(4) الأنصاري، المكاسب المحرّمة: 47.
(5) الخوانساري، جامع المدارك في شرح المختصر النافع 3: 27.
(6) الخوئي، مصباح الفقاهة 1: 368.
العنوان اللاحق العنوان السابق




جميع الحقوق محفوظة لموقع آية الله العظمى الشيخ الصانعي .
المصدر: http://saanei.org