Loading...
error_text
موقع مكتب سماحة آية الله العظمى الشيخ الصانعي مُدّ ظِلّه العالي :: مكتبة دينية
حجم الحرف
۱  ۲  ۳ 
التحميل المجدد   
موقع مكتب سماحة آية الله العظمى الشيخ الصانعي مُدّ ظِلّه العالي :: الإشكال الآخر على الروايات الصحيحة الأربعة

الإشكال الآخر على الروايات الصحيحة الأربعة

إنّ المستشكل بعد إذعانه بترجيح الروايات الصحيحة الأربعة عند التعارض مع روايات الحرمان، يشير إلى رواية أخرى واردة في باب إرث الزوجة، ويجعلها معارضة لهذه الروايات الصحيحة الأربعة، ويقدّم هذه الرواية على تلك الروايات من باب تقديم المقيّد على المطلق، وبذلك يقيم نوعاً من الجمع الدلالي، فلا يسقط أيّ منهما عن الحجيّـة.

إنّ الرواية التي يستدلّ بها المستشكل هنا هي مقطوعة ابن أذينة الواردة في باب إرث الزوجة، والتي تقول: “في النساء إذا كان لهنّ ولد أعطين من الرباع”.[1]

إنّ هذه المقطوعة تعمل بمنطوقها على تقييد إطلاق هذه الروايات الصحيحة الأربعة (التي كانت تدلّ على إرث النساء من جميع تركة الزوج)، حيث تقيّد إطلاقها بالزوجة التي يكون لها ولد من الزوج. كما أنّ مفهوم المقطوعة يُقيّد إطلاق الروايات الدالّة على الحرمان أيضاً؛ إذ أنّ تلك الروايات كانت تدلّ على حرمان مطلق الزوجة من الأعيان غير المنقولة، وهذه المقطوعة تدلّ على أنّ الحرمان إنّما يتعلّق بالزوجة التي لا يكون لها ولد، فإذا كان لها ولد، لن يكون هناك مانع من أن ترث من الأرض والرباع. والنتيجة هي أنّه مع الالتفات إلى تقييد كلا هاتين الطائفتين من الروايات المطلقة، لا يكون هناك أيّ تعارض بين هاتين الطائفتين من الروايات أبداً (لأنّ إطلاقها بعد وجود المقيّد لا يكون حجّة)، بل إنّ كلا هاتين الطائفتين من الروايات تُشكل دليلاً على قول المشهور من المتأخّرين، الذين يقولون بأنّ الزوجة ذات الولد ترث من جميع تركة الزوج، وأمّا غير ذات الولد، فلا ترث من الأرض والدار، وإنّما ترث من قيمة المنقول من الدار فقط. وعليه، لا يبقى هناك دليل على القول السادس الذي قال به ابن الجنيد الإسكافي، ولا يمكن لذلك اختياره.

-----------

[1]. وسائل الشيعة 26: 213، الباب السابع، الحديث: 2.

العنوان اللاحق العنوان السابق




جميع الحقوق محفوظة لموقع آية الله العظمى الشيخ الصانعي .
المصدر: http://saanei.org