Loading...
error_text
پایگاه اطلاع رسانی دفتر حضرت آیت الله العظمی صانعی :: کتابخانه عربی
اندازه قلم
۱  ۲  ۳ 
بارگزاری مجدد   
پایگاه اطلاع رسانی دفتر حضرت آیت الله العظمی صانعی :: القول في النشوز

القول في النشوز

وهو في الزوجة خروجها عن طاعة الزوج الواجبة عليها ; من عدم تمكين نفسها ، وعدم إزالة المنفّرات المضادّة للتمتّع والالتذاذ بها ، بل وترك التنظيف والتزيين مع اقتضاء الزوج لها ، وكذا خروجها من بيته من دون إذنه([1]) وغير ذلك . ولايتحقّق النشوز بترك طاعته فيما ليست بواجبة عليها ، فلو امتنعت من خدمات البيت وحوائجه التي لاتتعلّق بالاستمتاع ـ من الكنس أو الخياطة أو الطبخ أو غير ذلك ; حتّى سقي الماء وتمهيد الفراش ـ لم يتحقّق النشوز .

(مسألة 1) : لو ظهرت منها أمارات النشوز والطغيان ; بسبب تغيير عادتها معه في القول أو الفعل ; بأن تجيبه بكلام خشن بعد ما كان بكلام ليّن ، أو أن تظهر عبوساً وتقطّباً في وجهه وتثاقلاً ودمدمة ، بعد أن كانت على خلاف ذلك وغير ذلك يعظها ، فإن لم تسمع يتحقّق النشوز بخروجها عن طاعته فيما يرجع إلى الاستمتاع ، فحينئذ جاز له هجرها في المضجع ; إمّا بأن يحوّل إليها ظهره في الفراش ، أو يعتزل عن فراشها ، فإذا هجرها ولم ترجع وأصرّت عليه جاز له ضربها([2]) ، ويقتصر على ما يؤمّل معه رجوعها ، فلايجوز الزيادة عليه مع حصول الغرض به ، وإلاّ تدرّج إلى الأقوى فالأقوى ما لم يكن مدمياً ولا شديداً مؤثّراً في اسوداد بدنها أو احمراره ، واللازم أن يكون ذلك بقصد الإصلاح لا التشفّي والانتقام ، ولو حصل بالضرب جناية وجب الغرم .

(مسألة 2) : كما يكون النشوز من قبل الزوجة يكون من طرف الزوج ـ أيضاً ـ بتعدّيه عليها ، وعدم القيام بحقوقها الواجبة ، فإذا ظهر منه النشوز بمنع حقوقها ـ من قسم ونفقة ونحوهما ـ فلها المطالبة بها ووعظها إيّاه ، فإن لم يؤثّر رفعت أمرها إلى الحاكم فيلزمه بها ، وليس لها هجره ولا ضربه([3]) ، وإذا اطّلع الحاكم على نشوزه وتعدّيه ، نهاه عن فعل ما يحرم عليه ، وأمره بفعل ما يجب ، فإن نفع وإلاّ عزّره بما يراه ، وله ـ أيضاً ـ الإنفاق من ماله مع امتناعه من ذلك ولو ببيع عقاره إذا توقّف عليه .

(مسألة 3) : لو ترك الزوج بعض حقوقها الغير الواجبة ، أو همّ بطلاقها لكراهته لها لكبر سنّها أو غيره ، أو همّ بالتزويج عليها ، فبذلت له مالاً ، أو بعض حقوقها الواجبة من قسم أو نفقة استمالة له ، صحّ وحلّ له ذلك([4]) ، وأمّا لو ترك بعض حقوقها الواجبة ، أو آذاها بالضرب أو الشتم وغير ذلك ، فبذلت مالاً أو تركت بعض حقوقها ليقوم بما ترك من حقّها ، أو ليمسك عن أذيّتها ، أو ليخلعها فتخلص من يده ، حرم عليه ما بذلت وإن لم يكن من قصده إلجاؤها بالبذل على الأقوى .

(مسألة 4) : لو وقع النشوز من الزوجين بحيث خيف الشّقاق والفراق بينهما ، وانجرّ أمرهما إلى الحاكم ، بعث حكمين : حكماً من جانبه ، وحكماً من جانبها ; للإصلاح ورفع الشقاق بما رأياه من الصلاح من الجمع أو الفراق . ويجب عليهما البحث والاجتهاد في حالهما وفيما هو السبب والعلّة لحصول ذلك بينهما ، ثمّ يسعيان في أمرهما ، فكلّما استقرّ عليه رأيهما وحكما به نفذ على الزوجين ، ويلزم عليهما الرضا به بشرط كونه سائغاً ، كما لو شرطا على الزوج أن يسكن الزوجة في البلد الفلاني ، أو في مسكن مخصوص ، أو عند أبويها ، أو لايسكن معها اُمّه أو اُخته ولو في بيت منفرد ، أو لايسكن معها ضرّتها في دار واحدة ، ونحو ذلك ، أو شرطا عليها أن تؤجّله بالمهر الحالّ إلى أجل ، أو تردّ عليه ما قبضته قرضاً ونحو ذلك ، بخلاف ما إذا كان غير سائغ ، كما إذا شرطا عليه ترك بعض حقوق الضرّة ; من قسم أو نفقة ، أو رخصة المرأة في خروجها عن بيته([5]) حيث شاءت وأين شاءت ، ونحو ذلك .

(مسألة 5) : لو اجتمع الحكمان على التفريق ليس لهما ذلك إلاّ إذا شرطا عليهما حين بعثهما : بأنّهما إن شاءا جمعا وإن شاءا فرّقا ، وحيث إنّ التفريق لايكون إلاّ بالطلاق ، فلابدّ من وقوعه عند اجتماع شرائطه .

(مسألة 6) : الأولى ـ بل الأحوط ـ أن يكون الحكمان من أهل الطرفين ; بأن يكون حكم من أهله ، وحكم من أهلها ، فإن لم يكن لهما أهل ، أو لم يكن أهلهما أهلاً لهذا الأمر ، تعيّن من غيرهم ، ولايعتبر أن يكون من جانب كلّ منهما حكم واحد ، بل لو اقتضت المصلحة بعث أزيد تعيّن .

(مسألة 7) : ينبغي للحكمين إخلاص النيّة وقصد الإصلاح ، فمن حسنت نيّته فيما تحرّاه أصلح الله مسعاه ، كما يرشد إلى ذلك قوله جلّ شأنه في هذا المقام : (إِنْ يُرِيدَا إصْلاَحاً يُوَفِّقِ اللهُ بَيْنَهُمَا) .

--------------------------------------------------------------------------------

[1] ـ على ما مرّ منّا في الفصل السابق.

[2] ـ على ما استظهروه من الآية، لكنّ الأحوط تركه، بل عدم جوازه غير بعيد; لما روي عن الباقر(عليه السلام) من تفسيره ـ الآية ـ «بالضرب بالسواك» المناسب مع اللعب، ولما في عبارة الماتن والأصحاب من التقييد بعدم كونه مدميّاً ولا شديداً مؤثرّاً في اسوداد بدنها أو احمراره، ممّا يشكل الأمر في تحقّق الضرب الرادع، فإنّ من المحتمل عدم كون الضرب مع تلك القيود من مصاديقه في مقام الردع بمناسبة الحُكم والموضوع، فلا أقلّ من الشبهة في الصدق، أو الانصراف عنه، فيشكل التمسّك بظهور الآية، والمتّبع أصالة عدم جواز الضرب.

[3] ـ بل لها ذلك على القول بجوازهما للزوج; لعدم الفرق بينها وبينه في ذلك، فإنّ الغرض الرجوع عن النشوز. وما في «الجواهر» في مقام الاستدلال على عدم جواز الهجر والضرب لها، مضافاً إلى أنّ جوازهما موقوف على الإذن الشرعي وهو ليس، بقوله: «بل في الآيتين ما ينبّه على تفويض ذلك إليه لا إليها». (جواهر الكلام 31: 207 )

ففيه: أنّ الآية المربوطة بنشوز الزوج كما ليس فيها الهجر والضرب ليس فيها الموعظه أيضاً، ومن المعلوم جوازها قطعاً، فعدم الذكر منهما في الآية ليس منبّهاً لعدم جوازهما، مع أنّ التنبيه كذلك ليس بأزيد من إشعار ضعيف، وهو ليس بحجّة.

[4] ـ فيما همّ بطلاقها دون غيره من ترك الزوج بعض الحقوق غير الواجبة، ومن التزويج عليها، ممّا يوجبان المعاشرة بالمنكر وغير المعروف، فلايصحّ ولايحلّ له ذلك.

[5] ـ مرّت المناقشة في مثل الرخصة في المسألة الثانية من الشروط المذكورة في عقد النكاح.

عنوان بعدیعنوان قبلی




کلیه حقوق این اثر متعلق به پایگاه اطلاع رسانی دفتر حضرت آیت الله العظمی صانعی می باشد.
منبع: http://saanei.org